رئيسيعربي

مليشيات إيران.. “استخبارات” موازية تهدد أمن العراقيين

مليشيات إيران المتغلغلة بمفاصل العراق، باتت تضع مواطنين ممن عملوا إلى جانب القوات الأمريكية ضمن أهدافها.

صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية كشفت عن تزايد مخاوف هؤلاء العراقيين من تعرضهم لاستهداف مليشيات طهران.

وقالت إن العراقيين الذين عملوا عن كثب مع الجيش الأمريكي في بلادهم، ازدادت مخاوفهم من تعرضهم للاستهداف، خوفًا من حصول المليشيات الموالية لإيران على المعلومات الشخصية الخاصة بهم.

وأضافت الصحيفة، في تقرير، أنه في الوقت الذي ازدادت فيه هجمات المليشيات على قوافل الإمدادات للتحالف الذي تقوده واشنطن وضد المصالح الأمريكية الأخرى، كانت مشاركة المعلومات- بما في ذلك الأسماء، والعناوين، وأرقام لوحات السيارات – قد تمثل تهديدًا متزايدًا لمئات العراقيين ممن عملوا إلى جانب القوات الأمريكية، وخاصة المترجمين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الأمريكي يقدم هذه المعلومات الشخصية إلى قوات الأمن العراقية، كما تطلب سلطات بغداد من أجل تأمين التصريحات للمترجمين للتحرك في شتى أرجاء العراق، طبقًا لوثائق ومسؤولين عسكريين عراقيين.

تغلغل

الصحيفة نقلت عن مسؤولين عراقيين قولهم إن المليشيات المدعومة من إيران تغلغلت في أجزاء من أجهزة الأمن العراقي لدرجة أن المعلومات، في بعض الحالات، أصبحت في متناول جماعات حملت السلاح ضد الأمريكيين وموظفي الدعم المحليين.

وقال مسؤول بمكتب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي: “ليس مفاجئا امتلاك المليشيات لتلك الوثائق، إنهم يعتقدون أنها ستكون معركة طويلة، لذا سيجمعون أكبر قدر ممكن من المعلومات عن المصالح الأمريكية.”

وفي يونيو/ حزيران الماضي، نشرت وكالة “صابرين” للأنباء التابعة للمليشيات الإيرانية، قائمة تضم معلومات شخصية عن العراقيية تم قبولهم بقاعدة “يونيون 3” العسكرية في بغداد، المقر الرئيسي للتحالف الدولي.

وتضمنت القائمة أسماء وعناوين وأرقام تعريف السائقين العراقيين، وأرقام لوحات السيارات وطرازها وسنة تصنيعها من بين بيانات أخرى، وحملت الوثيقة شعار التحالف ووزارة الدفاع الأمريكية، لكن لم تتأكد “واشنطن بوست” بشكل مستقل من صحة القائمة.

وعلى نحو منفصل، قال مترجمان عراقيان إنهما شاهدا عناصر مليشيات متمركزة قرب إحدى نقاط التفتيش العسكرية العراقية وهم يتحققون من قائمة تضم معلومات شخصية تم الحصول عليها من مركز تنسيق عسكري تديره قوات الأمن العراقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى